""""""صفحة رقم 111""""""
والمراد بذلك: أرواح بني أدم ، وأن أهل الجنة على يمين ادم وأهل النار على يساره .
قال بعضهم: ولا يناقض هذا ما ورد: أن أرواح المؤمنين في الجنة ، أو في الصور الذي ينفخ فيه ، أو في القبور ، وأرواح الكافرين في سجين ؛ لأن هذا في أحوال مختلفة وأوقات متغايرة وفي هذا الجواب نظر .
ومنهم من قال: إنما رأى في السماء الدنيا عن يمين آدم وشماله نسم بنيه الذين لم يولدوا بعد ولم تخلق أجسادهم ، فأما أرواح الموتى التي فارقت أجسادها بالموت فليست في السماء الدنيا ، بل أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في سجين ، وقد قال الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ( [ الأعراف: 40 ] .
وقد جاء في حديث البراء بن عازب وأبي هريرة ، عن النبي (: (( أن روح الكافر إذا خرجت لم تفتح لها أبواب السماء ، فتطرح طرحا ) ) ، وقرأ: ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ( [ الحج: 31 ] .
والأظهر والله أعلم: أن آدم ( في السماء الدنيا ينظر إلى نسم بنيه عن يمينه وشماله ، ونسم بنيه مستقرة في مستقرها ، فنسم المؤمنين في الجنة ونسم الكافرين في النار ، وليست عند آدم في السماء الدنيا .