""""""صفحة رقم 110""""""
محسوس مشاهد ، نشأ عنه ما كان في قلبه من هذه المعاني ، والله سبحانه قادر على أن يخلق من المعاني أجساما محسوسة مشاهدة ، كما يجعل الموت في صورة كبش أملح يذبح .
وفي حديث الزهري ، عن أنس ، عن أبي ذر ، أن النبي ( قال: (( ثم أخذ
بيدي ، فعرج بي إلى السماء )) .
وفي حديث قتادة وغيره ، عن أنس ، أنه أركبه البراق ، وهي زيادة صحيحة لم يذكرها الزهري في حديثه .
وقول خازن السماء: (( أرسل إليه ؟ ) ) الأظهر والله أعلم أنه أستفهم: هل أرسل الله إليه يستدعيه إلى السماء ، ولم يرد إرساله إلى أهل الأرض ، فإن ذلك كان قبل هذه الليلة بمدة طويلة ، والظاهر أنه لا يخفى مثل ذلك على أهل السماء وخزنتها ، لا سيما مع حراستها بالشهب ومنع الشياطين من استراق السمع منها .
وقيل أن اخل السماء لم يعلموا بإرساله إلى أهل الأرض حتى صعد إليهم ، ويشهد لهذا: أن في حديث شريك بن أبي نمر ، عن أنس في صفة الإسراء ، قال: (( ثم عرج به إلى السماء الدنيا ، فضرب بابا من أبوابها ، فنادى أهل السماء: من هذا ؟ فَقَالَ:
جبريل . فقال: ومن معك ؟ قال: معي محمد . قال: وقد بعث ؟ قال: نعم ، فقالوا: مرحبا به وأهلا ، فيستبشر به أهل السماء ، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم )) وذكر الحديث بطوله .
وقد خرجه البخاري في آخر كتابه هذا .
(( والأسودة ) ): جمع سواد ، وهو الشخص ، يقال: سواد وأسودة ، مثل قراح وأقرحة ، وتجمع: أسودة على أساود ، فهو جمع الجمع . (( والنسم ) ): جمع نسمة ، وهي النفس .