""""""صفحة رقم 109""""""
قال: ويشبه أن يكون أنس سمعه من النبي ( ، واستثبته من أبي ذر ومالك أبن صعصعة .
وقال أبو حاتم الرازي: أرجو أن يكون قول الزهري وقتادة عن أنس صحيحين . وقال - مرة -: قول الزهري أصح ، قال: ولا أعدل به أحدا .
وشق صدره ( ليلة المعراج وغسله من طست من ذهب من ماء زمزم وملؤه إيمانا وحكمة مما تطابقت عليه أحاديث المعراج .
وروى ، ثابت عن أنس ، أن النبي ( أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ، فقال هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني: ظئره - ، فقالوا: أن محمد قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس: وقد كنت أرى اثر ذلك المخيط في صدره ( .
خرجه مسلم .
وليس في هذا الحديث أنه حشي إيمانا وحكمة ، وقد روي هذا الحديث من رواية أبي ذر وعتبة بن عبد السلمي ، وفي روايتهما: أنه ملئ سكينة ، وروي أيضا من حديث أبي ذر ، وفيه أنه أدخل قلبه الرأفة والرحمة .
فهذا الشرح فهذا الشرح كان في حال صغره ، وهو غير الشرح المذكور في ليلة المعراج ، ومن تأمل ألفاظ الأحاديث الواردة في شرح صدره وملئه إيمانا وحكمة أو سكينة أو رأفة ورحمة ظهر له من ذلك أنه وضع في قلبه جسم