""""""صفحة رقم 105""""""
خلاف أن خديجة صلت معه بعد فرض الصلاة ، ولا خلاف إنها توفيت قبل الهجرة بمدة ، قيل بثلاث سنين ، وقيل: بخمس ، وقد اجمع العلماء على أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء .
قلت: حكايته الإجماع على صلاة خديجة معه بعد فرض الصلاة غلط محض ، ولم يقل هذا أحد ممن يعتد بقوله .
وقد خرج أبو يعلى الموصلي والطبراني من حديث إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، عن جابر ، أن رسول الله ( سئل عن خديجة ؛ فإنها ماتت قبل أن تنزل الفرائض والأحكام ؟ فقال: (( أبصرتها على نهر من انهار الجنة ، في بيت من قصب ، لا لغو فيه ولا نصب ) ) .
وروى الزبير بن بكار ، بإسناد ضعيف ، عن يونس عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة .
وقد فرق بعضهم بين الإسراء والمعراج ، فجعل المعراج إلى السماوات كما ذكره الله في سورة النجم ، وجعل الإسراء إلى بيت المقدس خاصة ، كما ذكره الله في سورة
( سُبْحانَ ( وزعم أنهما كانا في ليلتين مختلفتين ، وان الصلوات فرضت ليلة المعراج لا ليلة الإسراء .
وهذا هو الذي ذكره محمد بن سعد في طبقاته عن الواقدي بأسانيد له متعددة ، وذكر أن المعراج إلى السماء كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا من المسجد الحرام ، وتلك الليلة فرضت الصلوات الخمس ، ونزل جبريل فصلى برسول الله ( الصلوات في مواقيتها ،