""""""صفحة رقم 104""""""
قوله ( فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ( [ المزمل: 20 ] فنسخ قيام الليل ، أو نصفه ، أو اقل ، أو أكثر بما تيسر .
قال الشافعي: ويقال نسخ ما وصف في المزمل بقول الله (: ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( ودلوك الشمس: زوالها ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ( العتمة ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( الصبح ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ ( [ الإسراء: 78 - 79 ] فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة ، وان الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار .
قال: ويقال في قول الله (: ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ( المغرب والعشاء
( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( الصبح ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا ( العصر
( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( [ الروم: 17 - 18 ] الظهر . انتهى .
وقد روي عن طائفة من السلف تفسير هاتين الآيتين بنحو ما قاله الشافعي ، فكل أية منهما متضمنة لذكر الصلوات الخمس ، ولكنهما نزلتا بمكة بعد الإسراء .
والله أعلم .
وقد اجمع العلماء على أن الصلوات الخمس إنما فرضت ليلة الإسراء ، واختلفوا في وقت الإسراء:
فقيل: كان بعد البعثة بخمسة عشر شهرا ، وهذا القول بعيد جدا .
وقيل: أنه كان قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهو اشهر .
وقيل: قبل الهجرة بسنة واحدة .
وقيل: قبلها بستة اشهر .
وقيل: كان بعد البعثة بخمس سنين ، ورجحه بعضهم ، قال: لأنه لا