""""""صفحة رقم 536""""""
وقد روي على وجه آخر ، خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من رواية الوليد بن عبد الرحمن ، عن الحارث بن عبد الله بن أوس ، قالَ: أتيت عمر بن الخطاب ، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ، ثم تحيض ؟ فقالَ: ليكن آخر عهدها
بالبيت . قالَ الحارث: كذلك أفتاني رسول الله ( ، فقالَ عمر: أربت عن يديك ، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله ( لكيما أخالف .
والوليد هذا ، ليس بالمشهور .
وخرجه الإمام أحمد والترمذي من طريق آخر ، عن الحارث بن عبد الله بن
أوس ، قالَ: سمعت النبي ( يقول: (( من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت ) ) . فقالَ لهُ عمر: خررت من يديك ، سمعت هذا من رسول الله ( ولم تخبرنا به .
وفي إسناده: حجاج بن أرطاة ، وقد اختلف عليهِ في إسناده .
وهذه الرواية تدل على أن الحارث بن أوس لم يسمع من النبي ( في الحائض بخصوصها إذا كانت قد أفاضت: أنها تحتبس لطواف الوداع ، إنما سمع لفظًا عامًا ، وقد صح الإذن للحائض إذا كانت قد طافت للإفاضة أن تنفر ، فيخص من ذَلِكَ العموم ، وعلى هذا عمل العلماء كافة من الصحابة فمن بعدهم .
وقد روى عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي فروة ، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: رحم الله عمر ، كل أصحاب محمد ( قد أمروها بالخروج