فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 3460

""""""صفحة رقم 495""""""

وأرسلت امرأة إلي عمرة بنت عبد الرحمن بدرجٍ فيهِ كرسفة قطن ، فيها كالصفرة ، تسألها: هل ترى إذا لَم تر المرأة مِن الحيضة إلا هَذا أن قَد طهرت ؟ فقالت: لا ، حتى ترى البياض خالصًا .

وروى الأثرم بإسناده ، عَن ابن الزبير ، أنَّهُ قالَ على المنبر: يا معشر النساء ، إذا رأت إحداكن القصة البيضاء فَهوَ الطهر .

وقال مكحول: لا تغتسل المرأة مِن الحيض إذا طهرت حتى ترى طهرًا أبيض .

وقد حكى أبو عبيد القولين في تفسير القصة البيضاء .

ودل قول عائشة - رضي الله عنها - هَذا على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وأن مِن لها أيام معتادة تحيض فيها فرأت فيها صفرة أو كدرة ، فإن ذَلِكَ يكون حيضًا معتبرًا .

وهذا قول جمهور العلماء ، حتى إن مِنهُم مِن نقله إجماعًا ، مِنهُم: عبد الرحمن بنِ مهدي وإسحاق بنِ راهويه ، ومرةً خص إسحاق حكاية الإجماع بالصفرة دونَ الكدرة .

ولكن ذهب طائفة قليلة ، مِنهُم: الأوزاعي وأبو ثور وداود وابن المنذر وبعض الشافعية إلى أنه لا يكون ذَلِكَ حيضًا حتى يتقدمه في مدة العادة دم .

واشترط بعض الشافعية أن يكون الدم المتقدم يبلغ أقل الحيض .

ومنهم مِن اشترط أن يلحقه دم - أيضًا .

ومنهم مِن اشترط أن يلحقه دم يبلغ أقل الحيض .

وقال أبو يوسف: الصفرة حيض ، والكدرة ليسَ حيضًا ، إلا أن يتقدمها دم .

وحكي عَن داود أن الصفرة والكدرة لا تكون حيضًا بكل حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت