""""""صفحة رقم 494""""""
قَالَ: فمن كان طهرها القصة البيضاء ورأت الجفوف فقد طهرت .
قَالَ: ولا تطهر التي طهرها الجفوف برؤيتها القصة البيضاء حتّى ترى الجفوف .
قَالَ: وذلك أن أول الحيض دم ، ثُمَّ صفرة ، ثُمَّ ترية ، ثُمَّ كدرة ، ثُمَّ يكون ريقًا كالفضة ، ثُمَّ ينقطع ، فإذا انقطع قبل هذه المنازل فقد برئت الرحم من الحيض . قَالَ: والجفوف أبرأ وأوعب ، وليس بعد الجفوف انتظار . انتهى ما ذكره ابن عبد البر -
رحمه الله .
وفي (( تهذيب المدونة ) ): تغتسل إن رأت القصة البيضاء ، فإن كانت ممن لا تراها فحين ترى الجفوف .
قَالَ ابن القاسم: والجفوف أن تدخل الخرقة ، فتخرجها جافة 0 قَالَ أبو عبيد: الترية: الشيء الخفي اليسير ، وهو أقل من الصفرة والكدرة ، ولا تكون الترية إلا بعد اغتسال ، فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية . انتهى .
واختلف قول الإمام أحمد في تفسير القصة البيضاء:
فنقل الأكثرون عنه: أنه شيء أبيض يتبع الحيضة ، ليس بصفرة ولا كدرة ، فهو علامة الطهر ، وحكاه أحمد عن الشافعي .
ونقل حنبل ، عن أحمد: أن القصة البيضاء هو الطهر وانقطاع الدم ، وكذلك فسر سفيان الثوري القصة البيضاء بالطهر من الحيض .