""""""صفحة رقم 479""""""
بنت طلحة ، وعطاء .
وقد أخذ الإمام أحمد بذلك في رواية الميموني عنه ، وهي رواية غريبة عنه .
ووهم الخطابي في هذا الحديث حيث قَالَ: أشبه الأمور: ماذهب إليه أحمد بن حنبل: وهو أنه فسخ عليها عمرتها ؛ لأن مذهبه أن فسخ الحج عام غير خاص .
وهذا وهم على أحمد ؛ فإن أحمد يرى جواز فسخ الحج إلى العمرة قبل أن يقف بعرفة ، وأما فسخ العمرة إلى الحج فلا يقول به أحمد ، وإنما يقوله الكوفيون في الحائض إذا كانت معتمرة وخافت فوات الحج ، وتأولوا حديث عائشة عليهِ .
والعجب ممن جوز فسخ العمرة إلى الحج بتأويل محتمل ، ومنع من فسخ الحج إلى العمرة ، مع تواتر النصوص الصريحة الصحيحة بذلك التي لا تقبل التأويل ؛ بمجرد دعوى النسخ أو الاختصاص ، ولم يثبت حديث واحد يدل على شيء من ذَلكَ ، وسيأتي القول في هذا مستوفى في موضعه من (( الحج ) ) - إن شاء الله تعالى .
فإن المقصود هنا: هو نقض الشعر وتسريحه عند الغسل من الحيض ، وممن أمر به في الحيض دون الجنابة: طاوس والحسن ، وهو قول وكيع وأحمد .
واختلف أصحابنا: هل ذَلكَ واجب ، أو مستحب ؟ على وجهين ، وظاهر كلام الخرقي وجوبه .
وقد ورد حديث صريح بالنقض في غَسَلَ الحيض دون الجنابة من رواية سلمة بن صبيح ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قَالَ: قَالَ رسول الله (: ( ( إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها ، وغسلته