فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 3460

""""""صفحة رقم 472""""""

فأملى عليّ: إذا لم تجد إلاّ وحده اغتسلت به ، قالَ النَّبيّ (: (( ماءك وسدرتك ) ) ، وهو أكثر من غسل الجنابة . قلت: فإن كانت قد اغتسلت بالماء ، ثُمَّ وجدته ؟ قالَ: أحب إلي أن تعود ؛ لما قالَ .

الثالث: أن غسل الحيض يستحب تكراره كغسل الميتة ، بخلاف غسل الجنابة ، وهذا ظاهر كلام أحمد ، ولا فرق في غسل الجنابة بين المرأة والرجل ، نص عليهِ أحمد في رواية مهنا .

والرابع: أن غسل الحيض يستحب أن يستعمل فيهِ شيء من الطيب ، وفي خرقة أو قطنة أو نحوهما ، يتبع به مجاري الدم .

وقد علل أحمد ذَلِكَ بأنه يقطع زفورة الدم ، وهذا هوَ المأخذ الصحيح عندَ أصحاب الشافعي - أيضًا - .

وشذ الماوردي ، فحكى في ذَلِكَ وجهين:

أحدهما: أن المقصود بالطيب تطييب المحل ، ليكمل استمتاع الزوج بإثارة الشهوة ، وكمال اللذة .

والثاني: لكونه أسرع إلى علوق الولد .

قال: فإن فقدت المسك - وقلنا بالأول - أتت بما يقوم مقامه في دفع الرائحة ، وإن قلنا بالثاني فما يسرع إلى العلوق كالقسط والأظفار ونحوهما .

قالَ: واختلف الأصحاب في وقت استعماله ، فمن قالَ بالأول ، قالَ: بعد

الغسل ، ومن قالَ بالثاني ، فَقَبْله .

قالَ صاحب (( شرح المهذب ) ): وهذا الوجه الثاني ليس بشيء ، وما يفرع عليهِ - أيضًا - ليس بشيء ، وهو خلاف ما عليهِ الجمهور ، والصواب: أن المقصود به تطييب المحل ، وأنها تستعمله بعد الغسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت