""""""صفحة رقم 473""""""
ثُمَّ ذكر حديث عائشة ، أن أسماء بنت شكل سألت النبي ( عَن غسل المحيض ، فقالَ: (( تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها ، فتظهر فتحسن الطهور ، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه ، ثُمَّ تصب عليها الماء ، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتظهر بها ) ) .
خرجه مسلم .
قالَ: وقد نصوا على استحبابه للزوجة وغيرها ، والبكر والثيب . والله أعلم .
قالَ: واستعمال الطيب سنة متأكدة ، يكره تركه بلا عذر . انتهى .
وقول النبي (: (( خذي فرصة ممسكة فتطهري بها ) ) ، وفي رواية: (( توضئي
بها )) يدل على أن المراد بهِ التنظيف والتطييب والتطهير ، وكذلك سماه: تطهيرًا ، وتوضؤا ، والمراد: الوضوء اللغوي ، الذي هوَ النظافة .
وقول عائشة: (( تتبعي بها مجاري الدم ) ) إشارة إلى إدخاله الفرج .
واستحب بعض الشافعية استعمال الطيب في كل ما أصابه دم الحيض مِن [ الجسد ] - أيضًا - ؛ لأن المقصود قطع رائحة الدم حيث كانَ .
ونص أحمد على أنَّهُ [ لا يجب ] غسل باطن الفرج مِن حيض ، و لا جنابة ، ولا استنجاء .
قالَ جعفر بنِ محمد: قلت لأحمد: إذا اغتسلت مِن المحيض تدخل يدها ؟ قالَ: لا ، إلا ما ظهر ، [ ولم ] ير عليها أن تدخل أُصبعها ولا يدها في فرجها ، في غسل ولا وضوء .
ولأصحابنا وجه: بوجوب ذَلِكَ في الغسل والاستنجاء ، ومنهم مِن قالَ: إن