""""""صفحة رقم 471""""""
منفردة أو في شيء ، كَما في الرواية الثانية: (( خذي فرصة ممسكة ) ) .
قالَ الإمام أحمد في رواية حنبل: يستحب للمرأة إذا هي خرجت مِن حيضها أن تمسك معَ القطنة شيئًا مِن المسك ، ليقطع عنها رائحة الدم وزفرته ، تتبع بهِ مجاري
الدم .
ونقل عَنهُ - أيضًا - قالَ: يستحب للمرأة إذا طهرت مِن الحيض أن تمس طيبًا ، وتمسكه معَ القطنة ، ليقطع عنها رائحة الدم وزفورته ؛ لأن دم الحيض دم لَهُ رائحة .
وقال جعفر بن محمد: سألت أحمد عَن غسل الحائض ، فذهب إلى حديث إبراهيم بن المهاجر ، عَن صفية بنت شيبة ، وقال: تدلك شئون رأسها .
وقال يعقوب بنِ بختان: سألت أحمد عَن النفساء والحائض ، كم مرة يغتسلان ؟ قالَ: كَما تغسل الميتة . قالَ: و سألته عَن الحائض متى توضأ ؟ قالَ: إن شاءت توضأت إذا بدأت واغتسلت ، وإن شاءت اغتسلت ثُمَّ توضأت .
وظاهر هَذا: أنها مخيرة بين تقديم الوضوء وتأخيره ؛ فإنه لَم يرد في السنة تقديمه كَما في غسل الجنابة ، وإنما ورد في حديث أبي الأحوص ، عَن إبراهيم ابن المهاجر: (( توضأ وتغسل رأسها وتدلكه ) ) - بالواو ، وهي لا تقتضي ترتيبًا .
فتحصل مِن هَذا: أن غسل الحيض والنفاس يفارق غسل الجنابة مِن وجوه:
أحدها: أن الوضوء في غسل الحيض لا فرق بين تقديمه وتأخيره ، وغسل الجنابة السنة تقديم الوضوء فيهِ على الغسل .
والثاني: أن غسل الحيض يستحب أن يكون بماء وسدر ، ويتأكد استعمال السدر فيهِ ، بخلاف غسل الجنابة ؛ لحديث إبراهيم بن المهاجر .
قالَ الميموني: قرأت على ابن حنبل: أيجزئ الحائض الغسل بالماء ؟