فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 3460

""""""صفحة رقم 394""""""

وحكي عَن طائفة مِن السلف: أن الوضوء كاف بعد انقطاع الدم ، منهُم: مجاهد ، وعكرمة ، وطاوس ، على اختلاف عَنهُم في ذَلِكَ .

قالَ ابن المنذر: روينا بإسناد فيهِ مقال عن عطاء وطاوس ومجاهد ، أنهم قالوا: إذا أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ ، ثُمَّ أصاب منها إن شاء .

وأصح مِن ذَلِكَ عَن عطاء ومجاهد موافقة القول الأول - يعني: المنع منهُ وكراهته بدون الغسل - ، قالَ: ولا يثبت عَن طاوس خلاف ذَلِكَ . قالَ: وإذا بطل أن يثبت عَن هؤلاء قول ثان كانَ القول الأول كالإجماع . انتهى .

ولذلك ضعف القاضي إسماعيل المالكي الرواية بذلك عَن طاوس وعطاء ؛ لأنها مِن رواية ليث بن أبي سليم عنهما ، وَهوَ ضعيف .

وحكي عَن بعض السلف أن التطهر غسل الفرج خاصة ، رواه ابن جريج وليث عَن عطاء ، ورواه معمر عَن قتادة ، وحكاه بعض أصحابنا عَن الأوزاعي ، ولا أظنه يصح عَنهُ ، وقاله قوم مِن أهل الظاهر .

والصحيح الذِي عليهِ جمهور العلماء: أن تطهر الحائض كتطهر الجنب ، وَهوَ الاغتسال .

ولو عدمت الماء ، فهل يباح وطؤها بالتيمم ؟ فيهِ قولان:

أحدهما: يباح بالتيمم ، وَهوَ مذهبنا ، ومذهب الشَافِعي وإسحاق والجمهور ، وقول يحيى بن بكير مِن المالكية ، والقاضي إسماعيل مِنهُم - أيضًا .

وقال مكحول ومالك: لا يباح وطؤها بدون الاغتسال بالماء .

وقوله: ( فَأْتُوهُنّ ( [ البقرة: 222 ] إباحة ، وقوله: ( مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه ( [ البقرة: 222 ] أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت