فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 3460

""""""صفحة رقم 451""""""

لأن السجود مرسل هنا ، منقول بعد السلام ، فلا يمنع الكلام فعله ،

كالتكبير في أيام التشريق ، هكذا علله بعض

أصحابنا .

ويقتضي ذلك: أنه لا يمنع السجود فيه إن تكلم بعد ذكره عمدا .

وفي بعض روايات حديث ابن مسعود

ما يدل على ذلك ، وأن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]

تكلم بعد تذكيرهم له بزيادته ، ثم سجد .

وقال أبو حنيفة: متى تكلم لم يسجد ؛

لأن الكلام ينافي الصلاة .

واختلفوا: هل يعتبر أن لا يطول الفصل بين السلام من الصلاة والسجود ،

أم لا ؟ وفيه

قولان:

أحدهما: يعتبر ذلك ، فإن طال الفصل امتنع السجود ؛ لأن سجود السهو

تكملة للصلاة ، فلا يبنى عليها

مع طول الفصل ، كسائر أفعال الصلاة ، وهذا

قول الشافعي - في أصح قوليه ، وهو الجديد منهما - وأحمد - في

إحدى

الروايتين .

واعتبر - أيضا - ألا يكون خرج من المسجد ، وعليه أكثر أصحابه .

ومنهم من لم يعتبره ،

وهو قول الشافعي وأصحابه ، وهو رواية أخرى من

أحمد ، ومذهب الثوري وغيره من العلماء .

والثاني: لا

يعتبر قرب الفصل ، بل يسجد وإن طال الفصل ، وهو قول

الضحاك ويحيى بن سعيد والثوري ومكحول والأوزاعي

والحسن بن حي

والشافعي - في قوله الآخر - وأحمد - في الرواية الأخرى .

لأنه جبران ، يفعل بعد التحلل من

العبادة ، فيجوز فعله بعد طول الزمان

كجبران الحج .

وقال مالك: إن كان السجود بعد السلام جاز فعله إذا ذكره

، وإن طال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت