""""""صفحة رقم 451""""""
لأن السجود مرسل هنا ، منقول بعد السلام ، فلا يمنع الكلام فعله ،
كالتكبير في أيام التشريق ، هكذا علله بعض
أصحابنا .
ويقتضي ذلك: أنه لا يمنع السجود فيه إن تكلم بعد ذكره عمدا .
وفي بعض روايات حديث ابن مسعود
ما يدل على ذلك ، وأن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]
تكلم بعد تذكيرهم له بزيادته ، ثم سجد .
وقال أبو حنيفة: متى تكلم لم يسجد ؛
لأن الكلام ينافي الصلاة .
واختلفوا: هل يعتبر أن لا يطول الفصل بين السلام من الصلاة والسجود ،
أم لا ؟ وفيه
قولان:
أحدهما: يعتبر ذلك ، فإن طال الفصل امتنع السجود ؛ لأن سجود السهو
تكملة للصلاة ، فلا يبنى عليها
مع طول الفصل ، كسائر أفعال الصلاة ، وهذا
قول الشافعي - في أصح قوليه ، وهو الجديد منهما - وأحمد - في
إحدى
الروايتين .
واعتبر - أيضا - ألا يكون خرج من المسجد ، وعليه أكثر أصحابه .
ومنهم من لم يعتبره ،
وهو قول الشافعي وأصحابه ، وهو رواية أخرى من
أحمد ، ومذهب الثوري وغيره من العلماء .
والثاني: لا
يعتبر قرب الفصل ، بل يسجد وإن طال الفصل ، وهو قول
الضحاك ويحيى بن سعيد والثوري ومكحول والأوزاعي
والحسن بن حي
والشافعي - في قوله الآخر - وأحمد - في الرواية الأخرى .
لأنه جبران ، يفعل بعد التحلل من
العبادة ، فيجوز فعله بعد طول الزمان
كجبران الحج .
وقال مالك: إن كان السجود بعد السلام جاز فعله إذا ذكره
، وإن طال