فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 3460

""""""صفحة رقم 449""""""

ثم سجد سجدتي السهو .

وإلى هذا الحديث ذهب جمهور أهل العلم ، وأنه إذا صلى رباعية خمسا

أو أكثر من ذلك

، أو المغرب أربعا أو أكثر ، أو الفجر ثلاثا أو أكثر ، ثم ذكر بعد

سلامه أنه يسجد سجدتي السهو ، وتجزئه صلاته .

وروي ذلك عن علقمة والحسن وعطاء والزهري والنخعي ، وهو قول مالك

والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد

وإسحاق وأبي ثور ، وفقهاء أهل الحديث

جملة .

وقالت طائفة: إن لم يكن قعد بعد الركعة الأخيرة من صلاته قدر

التشهد

فسدت صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن كان قعد عقيب انقضاء صلاته قدر التشهد

أجزأه ، وهو قول جماعة من

الكوفيين ، منهم: حماد وأبو حنيفة والثوري .

وقالوا: إذا لم يذكر حتى سجد في الخامسة ، ولم يكن قعد عقيب

الرابعة

تحولت صلاته نفلا ، وشفعها بسادسة .

ولو لم يشفعها جاز عند أبي حنيفة وأصحابه إلا عند زفر ؛ فإنه لا

بد أن

يشفعها ؛ لأنه بتلبسه بالخامسة لزمه إتمام ما شرع فيه من النفل .

وإن كان جلس عقيب الرابعة ، ثم ذكر بعد

تمام الخامسة ضم إليها ركعة

أخرى ، وكانت الركعتان نافلة .

واختلف الحنفية: هل تجزئانه من سنة الصلاة بعدها

، أو لا ؟

واستدل الجمهور بحديث ابن مسعود ، وقد روي عنه أنه عمل بمقتضاه ،

وكذلك عمل به علقمة راوية

عنه ، وهما أعلم بمدلول ما روياه .

والظاهر: أنه لم يكن قعد عقيب الرابعة ؛ لأنه قام إلى الخامسة معتقدا أنه

قام

عن ثالثة ، ولأن هذا زيادة في الصلاة من جنسها سهوا ، فلا تبطل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت