""""""صفحة رقم 449""""""
ثم سجد سجدتي السهو .
وإلى هذا الحديث ذهب جمهور أهل العلم ، وأنه إذا صلى رباعية خمسا
أو أكثر من ذلك
، أو المغرب أربعا أو أكثر ، أو الفجر ثلاثا أو أكثر ، ثم ذكر بعد
سلامه أنه يسجد سجدتي السهو ، وتجزئه صلاته .
وروي ذلك عن علقمة والحسن وعطاء والزهري والنخعي ، وهو قول مالك
والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد
وإسحاق وأبي ثور ، وفقهاء أهل الحديث
جملة .
وقالت طائفة: إن لم يكن قعد بعد الركعة الأخيرة من صلاته قدر
التشهد
فسدت صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن كان قعد عقيب انقضاء صلاته قدر التشهد
أجزأه ، وهو قول جماعة من
الكوفيين ، منهم: حماد وأبو حنيفة والثوري .
وقالوا: إذا لم يذكر حتى سجد في الخامسة ، ولم يكن قعد عقيب
الرابعة
تحولت صلاته نفلا ، وشفعها بسادسة .
ولو لم يشفعها جاز عند أبي حنيفة وأصحابه إلا عند زفر ؛ فإنه لا
بد أن
يشفعها ؛ لأنه بتلبسه بالخامسة لزمه إتمام ما شرع فيه من النفل .
وإن كان جلس عقيب الرابعة ، ثم ذكر بعد
تمام الخامسة ضم إليها ركعة
أخرى ، وكانت الركعتان نافلة .
واختلف الحنفية: هل تجزئانه من سنة الصلاة بعدها
، أو لا ؟
واستدل الجمهور بحديث ابن مسعود ، وقد روي عنه أنه عمل بمقتضاه ،
وكذلك عمل به علقمة راوية
عنه ، وهما أعلم بمدلول ما روياه .
والظاهر: أنه لم يكن قعد عقيب الرابعة ؛ لأنه قام إلى الخامسة معتقدا أنه
قام
عن ثالثة ، ولأن هذا زيادة في الصلاة من جنسها سهوا ، فلا تبطل به