""""""صفحة رقم 448""""""
وهذا يدل على أنه كان سهوه بزيادة ولا بنقص ، فإنه لو كان سهوه بنقص
لأتى بما نقص من صلاته ثم سجد ، فلما
اقتصر على سجدتي السهو دل على أن
صلاته كانت قد تمت ، وأن السهو كان في الزيادة فيها .
ولكن رواه أبو
بكر الحنفي ، عن مسعر ، عن منصور ، وقال في حديثه:
ثم قام النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، فأتم صلاته ، وسجد سجدتين بعد ما سلم
وذكر إتمامه صلاته زيادة [ غير ] محفوظة ، لم يقلها غير أبي بكر
الحنفي ، وهو ثقة يتفرد بغرائب ، ولم يتابع
على هذه الزيادة .
وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سويد النخعي ، عن علقمة ، عن
ابن مسعود ، أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]
صلى بهم الظهر خمسا ، فلما انفتل توشوش القوم
بينهم . فقال:"ما شأنكم ؟"قالوا: يا رسول الله ، هل زيد في
الصلاة ؟
قال:"لا"، قالوا ، فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل ، ثم سجد سجدتين ، ثم
سلم ، ثم قال:"إنما أنا بشر"
مثلكم ، أنسى كما تنسون"."
خرجه مسلم .
وفي رواية له - أيضا - بهذا الإسناد -:"فإذا نسي أحدكم فليسجد"
سجدتين"."
وخرجه مسلم - أيضا - من طريق أبي بكر النهشلي ، عن عبد الرحمن بن
الأسود ، عن أبيه ، عن
عبد الله ، قال: صلى بنا رسول الله [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] خمسا ،
فقلنا: يا رسول الله ، أزيد في الصلاة ؟ قال:"وما ذاك ؟"قالوا
: صليت
خمسا . قال:"إنما أنا بشر مثلكم ، أذكر كما تذكرون ، وأنسى كما تنسون"،