""""""صفحة رقم 444""""""
وروي نحوه عن الأوزاعي - أيضا - ، وهو قول أحمد - في المشهور ، عنه
عند أكثر أصحابه - ، ووجه
لأصحاب الشافعي ، وحكاه ابن عبد البر عن مالك
والشافعي .
واستدلوا بأن القراءة هي المقصود الأعظم من القيام
، من لم يأت به فلم
يأت بالمقصود من القيام ، فكأنه لم يوجد القيام تاما .
وفي هذا نظر .
وحكى ابن عبد البر
عن جمهور العلماء القائلين بأنه لا يرجع إذا تم قيامه:
أنه إذا رجع لم تفسد صلاته ؛ لأن الأصل ما فعله ، وترك
الرجوع له رخصة .
وحكى عن بعض المتأخرين أنه تفسد صلاته . قال: وهو ضعيف .
كذا قال .
ومذهب
الشافعي عند أصحابه: أنه إن رجع عالما بالحال بطلت صلاته .
والجمهور على كراهة الرجوع ، وإن لم تفسد به
الصلاة عند من يرى ذلك ،
وإنما حكي الخلاف في كراهته عن أحمد .
وقوله:"إن الرجوع هو الأصل ، وتركه"
رخصة"، ليس كما قال ، بل"
الأصل أن من تلبس بفرض أنه يمضي فيه ، ولا يرجع إلا إلى ما هو فرض
مثله ،
فأما إن رجع من فرض إلى سنة ، فليس هو الأصل ، وإنما يجيء الرجوع
على قول من يقول: إن التشهد واجب ،
وابن عبد البر لا يرى ذلك .