""""""صفحة رقم 326""""""
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، أن النبي ( توضأ ، فأخذ قبضة من ماء ، فنفض يده ، ثم مسح رأسه وأذنيه .
واستدل من كره ذَلِكَ ، بما روى البختري بن عبيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( قالَ: (( إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء ، ولا تنفضوا أيديكم ؛ فإنها مراوح الشيطان ) ) .
خرجه إسحاق بن راهويه وبقي بن مخلد وأبو يعلى الموصلي في (( مسانيدهم ) ) .
قالَ ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث ؟ فقالَ: حديث منكر ، والبختري ضعيف الحديث ، وأبوه مجهول .
واستدل بعضهم ، برد النبي ( الثوب على ميمونة ، على كراهة التنشيف ، ولا دلالة فيهِ على الكراهة ، بل على أن التنشيف ليس مستحبًا ، ولا أن فعله هوَ أولى ، لا دلالة للحديث على أكثر من ذَلِكَ ، كذا قاله الإمام أحمد وغيره من العلماء .
وأكثر العلماء على أن التنشيف من الغسل والوضوء غير مكروه .
وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة ، منهم: عمر وعثمان وعلي ( ، وعن خلق من التابعين ، وهو قول الشعبي والثوري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق وغيرهم .
وهو المشهور عندَ الشافعية ، وليس للشافعي في المسألة نص .