""""""صفحة رقم 322""""""
يخلو من احتلام بعضهم فيهِ - ، ولم ينقل عن أحمد منهم أنه تيمم ، ولا أمر النبي ( أحدًا منهم بذلك ، مع علمه بنومهم ، وأنه لا يكاد يخلو من محتلم منهم فيهِ .
وقد كانَ ابن عمر شابًا عزبًا ، ينام في المسجد على عهد رسول الله ( .
وأصل هذه المسألة: أن الجنب: هل يباح لهُ المرور في المسجد من غير تيمم ، أم لا ؟ وفي المسألة قولان:
أحدهما - وهو قول الأكثرين -: إنه يباح لهُ ذَلِكَ ، وهو قول أكثر السلف ومالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم .
وقد تأول طائفة من الصحابة قول الله (: ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ( [ النساء: 43 ] ، بأن المراد: النهي عن قربان موضع الصَّلاة - وهو المسجد - في حال الجنابة ، إلا
أن يكون عابر سبيل ، وهو المجتاز به من غير لبث فيهِ .
وقد روي ذَلِكَ عن ابن مسعود وابن عباس وأنس ( .
وفي (( المسند ) ) ، عن ابن عباس ، أن النبي ( سد أبواب المسجد غير باب
علي . قالَ: فيدخل المسجد جنبًا ، وهو طريقه ليس لهُ طريق غيره .