فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 3460

""""""صفحة رقم 16""""""

الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ( [ الشورى: 13 ] قال: وصاك به وأنبياءه كلهم دينا واحدا( 33 ) .

ومعنى ذلك: أن دين الأنبياء كلهم دين واحد وهو الإسلام العام المشتمل على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وعلى توحيد الله وإخلاص الدين له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما قال تعالى: ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( [ البينة: 4 ، 5 ] .

والدين: هو الإسلام - كما صرح به في مواضع أخر - ، وإذا أطلق الإسلام دخل فيه الإيمان وبالعكس . وقد استدل على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية ، وهي قوله: ( وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( طوائف من الأئمة ، منهم الشافعي ، وأحمد( 34 ) ، والحميدي ( 35 ) ، وقال الشافعي: ليس عليهم أحج من هذه الآية ( 36 ) .

واستدل الأوزاعي ( 37 ) بقوله تعالى ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ( إلى قوله ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا (( الشورى: 13 ) ، وقال: الدين: الإيمان والعمل ، واستدل بقوله تعالى ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (( التوبة: 11 ) . وقد ذكر الخلال في كتاب"السنة"أقوال هؤلاء الأئمة بألفاظهم بالأسانيد إليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت