""""""صفحة رقم 17""""""
قال البخاري: وقال ابن عباس: ( شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ( [ المائدة: 48 ] سبيلا وسنة .
وهذا من رواية أبي إسحاق ، عن التيمي ، وعن ابن عباس شرعة ومنهاجا: سبيلا وسنة ( 38 ) .
ومعنى قول ابن عباس: أن المنهاج هو السنة ، وهو الطريق الواسعة المسلوكة المداوم عليها ، والشرعة: هي السبيل والطريق الموصل إليها ، فهي كالمدخل إليها كمشرعة الماء وهي المكان الذي يورد الماء منه ، ويقال: شرع فلان في كذا إذا ابتدأ فيه ، وأنهج البلاء في الثوب إذا اتسع فيه . وبذلك فرق طائفة من المفسرين وأهل اللغة بين الشريعة والمنهاج ، منهم الزجاج وغيره .