""""""صفحة رقم 107""""""
فنهى عن سكنى الشعاب - وهي البوادي - وأمر بسكنى الأماكن التي فيها عامة الناس ومساجدهم وجماعتهم . وقد روي عن قتادة أنه فسر الشعاب في هذا الحديث بشعاب الأهواء المضلة المخالفة لطريق الهدي المستقيم . خرجه أبو موسى المديني عنه بإسناده . وفي هذا بعد ؛ وإنما فسر بهذا المعنى قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ( 319 ) . ؛ فإن الأوزاعي فسره بالبدعة يخرج إليها الرجل من الجماعة . فأما الخروج إلى البادية أحيانا للتنزه ونحوه في أوقات الربيع وما أشبهه: فقد ورد فيه رخصة: ففي"سنن أبي داود"عن المقدام بن شريح ، عن أبيه أنه قال أنه سأل عائشة: هل كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يبدو ؟ فقالت: نعم إلى هذه التلاع ، ولقد بدا مرة فأتى بناقة مخرمة فقال:"اركبيها يا عائشة وارفقي ؛ فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع منه إلا شانه" ( 320 ) ."