""""""صفحة رقم 106""""""
وقد نص أحمد على كراهة المقام بقرية لا يقام فيها الجمعة وإن أقيمت فيها الجماعة . وقد يحمل ذلك على من كان بمصر جامع يجمع فيه ، ثم تركه وأقام بمكان لا جمعة فيه . وفي كلامه إيماء إليه - أيضا . وقد يحمل كلامه على كراهة التنزيه دون التحريم . فأما المقام بقرية لا جمعة فيها ولا جماعة فمكروه .
وقد قال أبو الدرداء لمعدان بن أبي طلحة: أين ينزل ؟ فقال: بقرية دون حمص ، فقال له: إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا يؤذن ولا يقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة ؛ فإن الذئب يأكل القاصية". خرجه النسائي ( 315 ) . وغيره وخرجه أحمد وأبو داود مختصرا ( 316 ) . وفي رواية لأحمد:"فعليك بالمدائن ويحك يا معدان" ( 317 ) . وفي"المسند"- أيضا - ، عن معاذ ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم ، يأخذ الشاة القاصية والناحية ؛ فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمساجد" ( 318 ) .