فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 287

لنقع في مبداء"التناقض"الذي اسلفنا ذكره,

وصعوبة التوفيق بين الاخلاقيات والخوف من تضخم العميل.

غير اننا نجد ان حل معضلة هذا"التناقض"تكمن جزئيا في عملية وضع"المنهج"او"الشروط"او"الحدود"التي يمكن

ان نعدّ كل من يدخل في"دائرتها"قد اصبح عميلا

استوجب القصاص.

وقد نقسم تلك الدائرة الى مجموعة دوائر متحدة المركز يتم

وفق كل دائرة تحديد نوع القصاص الذي يستحقه كل عميل.

فعميل في بداية الطريق"مشروع عميل"يمكن تهديده او

تخويفه او حتى تعذيبه ليرتدع. بينما عميل في مستوى

"وسط الطريق"فيتم قتله رميا بالرصاص.

عميل"مكتمل العمالة"يتم التخلص منه بواسطة

قطع الراس مثلا وهكذا.

وعندها سوف لن يكون قادة الجهاد في حرج امام اتخاذ

القرارات المناسبة في مثل هذه الحالات والوقوف طويلا

امام معضلة"التعجيل"او"التاجيل".

كما سيكون جميع الناس على بينة من الامر بعد ان اتضحت امامهم الحدود وتبين لهم الخيط الاسود من الابيض,

وعندها ايضا سوف يُعذر من انذر.

لقد اتخذ المجاهدون (في العراق) مثل هذا المنهج وبينوا للناس هذه الحدود ورسموا هذه الدوائر في الايام الاولى للاحتلال.

الا ان التناقض الذي حصل هذه المرة لم يكن داخل الكيان الجهادي الواحد , وانما تولد"التناقض"هذه المرة بين الفصائل الجهادية التي اتخذ كل منها منهجا ورسم دوائرا تضيق عند احدى الفصائل وتتوسع عند اخرى!.

فلقد اختلفت الفصائل الجهادية (والمقاومة) حول"عمالة"

من يدخل العملية السياسية و"عمالة"من يدخل في الجيش والشرطة التي شكلها الاحتلال, واختلفوا في"عمالة"من

يشارك في الانتخابات!

حتى لقد اختلفوا في مدى"عمالة"من يجهز الجيش الامريكي بالمواد الغذائية ويبني له المعسكرات!!.

بل اعجب من ذلك لقد اختلفوا في"عمالة"من يحمل السلاح لحماية الجنود الامريكان!!! ,

بل واعجب من ذلك انهم اختلفوا في"عمالة"من يقتل

المجاهدين ثم يقبض مرتباته من الامريكان!!!!.

بل واعجب من ذلك لقد اختلفوا في"عمالة"من يزور البيت الابيض ثم يتمنى لـ"بوش"ان ينتصر في حرب العراق!!!!!!!.

ان من الاسباب التي حرضت الكثير من الناس

على الدخول في طور العمالة هو ذلك التساهل الذي وصل حد المداهنة والذي ظهر من بعض الفصائل"الجهادية"

او"المقاومة الوطنية", حتى وصل الحال ببعضهم بانه يصف"جيش المهدي"بانه عميل ايراني من الدرجة الاولى ,لكنه

رغم ذلك يسمي قائد ذلك الجيش بـ"السيد مقتدى"ويعقد

معه الاتفاقيات ,ويبريء"التيار الصدري"من

جرائم جيش المهدي وعمالته!!.

ولربما انتقد المجاهدين وارسل برسائل التعزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت