فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 287

لهذا لن تزيد العربية اعداد اعداء القاعدة لان غيرها كثير في هذا المجال,

لكنها من حيث تشعر او لا تشعر زادت من انصار القاعدة بطريقة غريبة واسباب ذلك ما يلي:

1 -حيث ان هذه القناة هي عميلة للامريكان, وحيث ان الشعوب تكره امريكا, فان هذه الشعوب مالت الى صف القاعدة رغما عنها.

2 -حيث ان الناس فطريا تكره"الكذابين"وتنفر منهم, وحيث ان مقدار الاشاعات التي تبثها وبثتها قناة العربية كانت من الحماقة والكثرة ما جعل حتى اعداء القاعدة لا يصدقونها لسذاجتها

(كامثال اشاعة الخيار والطماطة التي ذكرناها سابقا)

لذلك وجدنا كثيرا من الناس يميل لمتابعة الاخبار من مصادر القاعدة نفسها,

ليس حبا في القاعدة وانما نفورا من كذب وتلفيق اعداء القاعدة,

وتدريجيا استطاعت القاعدة كسب هؤلاء الناس من خلال اقتناعهم بحججها ورايها واهدافها

التي حاول العدو تشويهها.

3 -ان كثرة الكذب على القاعدة جعل القاعدة تظهر بمظهر"المظلوم",مما زاد من عدد المتعاطفين معها, ومن المعلوم ان الناس فطريا تميل للتعاطف مع المظلومين.

4 -حيث ان اغلب من يناصر القاعدة ينطلق في ذلك من عقيدة راسخة وليس اعتمادا على عاطفة انية او ثورة قلبية عابرة,

لذلك فان من الصعب على امثال هؤلاء ان ينخدعوا باشاعة ساذجة او خبر كاذب,

وبالتالي لم تزدهم العربية سوى امعاننا في استيعاب فكر القاعدة ونشره كل حسب امكانياته.

5 -حيث ان اغلب انصار القاعدة هم من اصحاب النفوس الابية والعزيمة القوية,

وحيث انهم ليسوا من الجهلة او ممن يتاثر بفلسفة القطيع الذين يسيرون خلف كل ناعق,

لذلك لم تزدهم الاخبار الملفقة التي تبثها العربية وغيرها ضد القاعدة الا اصرارا وعزيمة على مواصلة الدرب,

بل لربما حرضت في نفوس الكثير منهم الرغبة في الانتقام,

ومن المعلوم ان الرغبة في الانتقام هي اهم ما يجب ان يتزود به كل مقاتل,

وان اخماد هذه الرغبة يعني اطفاء حماسة الجندي وربما توقف اندفاعه وفقدان رغبته في القتال,

خصوصا وان جنود القاعدة ليسوا جيشا نظاميا

ولم يلتحقوا بالقاعدة لاجل استحصال الراتب الشهري او خوفا من العقوبة والسجن لفرارهم من ساحة المعركة.

قد يضن البعض اننا عندما نقول ما نقوله الان,

فانه سوف ينبه قناة العربية لمثل هذه المواقف,

ويحرضها بالتالي على ان تمنع بث ما من شانه ان يمجد القاعدة,

لكني اقول لكم:

انها واشباهها لن تستطيع ان تفعل ذلك,

لانها ان منعت بث الاخبار التي تناصر القاعدة فسوف تتهم بالعمالة والانحياز التام للامريكان وبالتالي تفقد مصداقيتها,

اما ان بثت مثل هذه الاخبار وطعمت بها نشراتها فسوف تمجد القاعدة رغما عنها,

وذلك من مكر الله باعداءه.

لذلك فان قناة العربية وغيرها من القنوات المعادية للقاعدة,

في موقف حرج لا يرجون منه فكاكا,

فهم بين الحفاظ على حياديتهم وبين تمجيدهم للقاعدة,

وهما خياران احلاهما مر بالنسبة لهم.

والخيار الوحيد ليتجنبوا مثل هذه"المتراجحة",

هو ان يمتنعوا عن بث كل ما يتعلق بالقاعدة سلبا او ايجابا,

وبالتالي يريحوا ويستريحوا,

لينطبق عليهم القول الشعبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت