فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 287

وهكذا كان في العراق ....

لا بد من نهر طالوت يعرض على الجنود ليميز الخبيث من الطيب

لو اردنا نصرا بدون دماء فسيكون نصرا ميتا!!

قد يكون من خرج للجهاد في بداية الاحتلال يفوق عددهم المائة الف او يزيدون.

فانظر ماذا بقي منهم الان؟!!

لا تتعجب لو بقي منهم الفا فذلك كثير!!!

لان قوما معهم نبيا خرجوا للقتال لم يصبر منهم امام النهرسوى اقل من واحد بالمائة, فكيف بقوم لم يكن معهم نبيا!!.

لذلك

اننا نرى ان ظهور الدعوات الوطنية اولا ثم بزوغ الدعوات القومية ثم بعد ذلك شعشعة الدعوات القبلية والبعثية الان ما هي الا مرشحات ومصافي ومنقيات و"انهر"كامثال نهر طالوت يميز الله بها الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب من المجاهدين او من ادعى الجهاد ,او من فضّل اسم المقاومة على اسم الجهاد!!

الحمد لله ان الرزايا عطاء

لقد كان ابناء عشيرة الدليم يتفاخرون بانهم هم اصحاب المقاومة وانهم اذلوا الامريكان في الانبار, وان لقب"الدليمي"نظير المقاوم الشرس المغوار طيلة السنوات الثلاث الاولى, اما اليوم فها هم رؤساء بعض قبائلهم يتحالفون مع الامريكان جهارا علانا!

الا ان كل دعوة قبلية تحت قدمي هذه الا دعوة الاسلام

فالحمد لله الذي اسقط دعوى العصبية القبلية

ولقد كنا نقول ان اهل الفوجة عصاة على الامريكان وانهم وانهم, وها هم قادتها اليوم يتحالفون مع الامريكان, فالحمد لله الذي اسقط دعوى الاقليمية والعصبية الارضية.

الا ان كل حمية تحت قدمي هذه الا دعوى الحمية للدين

وهذا ينطبق على باقي العشائر والمناطق ولا نختص منهم احدا وحاشا ابناء القبائل الشرفاء الذين كان الدين سمتهم وميزتهم, وهل كان المجاهدون الا ابناء لتلك القبائل, الا انهم فضلوا العصبية للدين على العصبية للقبيلة.

فالحمد لله الذي ميز المجاهدين بحمية الدين والعصبية الدينية والولاء له وحده

والحمد لله الذي ميز المجاهدين الصادقين عن غيرهم من الادعياء قبل الحصاد

الحمد لله الذي جعل يد العدو نهرا من صافحهها فقد شرب من نهر طالوت حتى اتُخم.

الحمد لله الذي رغم كل هذا الجوع الفاتك والعطش القاتل

فان هنالك اناس صدقوا ما عاهدوا الله عليه

لم تمل نفوسهم لمغرياته ولم تضعف نفوسهم امام جبروته

ولم ترف اعينهم لحظة لان تنظر الى ذلك النهر فضلا عن ان تمسه يدهم الشريفة

ولسان حالهم يقول

واظمأ ان ابدى لي الماء مِنة ولو كان لي نهر المجرة موردا

فالحمد لله على الابتلاء

والحمد لله على الصبر

والحمد لله في الاولى والاخرة

كتبه اخوكم الفقير

عبد الرحمن الفقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت