لقد خرج مع طالوت ثمانيين الفا او يزيدون, كانوا كحالنا يوم خرج الناس, ولما ان اوشك الجيش على الوصول الى الهدف ابتلاهم الله بالنهر,
] فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [
الا من اغترف غرفة بيده
كان ابتلاءا عظيما
لم يبق من الثمانيين الفا سوى ثلاثمائة او يزيدون!!!
تخيل الان هذا المشهد
تخيل انك قائد لكتيب او جيش من الجيوش عدد جنودها ثمانيين الفا تتهيء للخروج لملاقات الامريكان وقد وضعت الخطط على اساس هذا العدد.
ثم ما ان تصل الى ارض المعركة لا تجد حولك سوى ثلاثمائة جندي فقط!!!
ماذا ستفعل؟؟
كارثة بكل المقاييس العسكرية!!
لا يوجد امامك في مثل هذا الموقف سوى الانسحاب او الاستسلام,
ولا مجال للتفكير في حل ثالث!!
الا اذا كان انتحارا!!
هكذا يقول العلم العسكري.
لكن ...
للعقيدة شان آخر لا يقاس بالمقاييس البشرية
وهذا هو الاختبار
(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) ؟؟؟
لا بد من الفتنة
لا بد من النهر
ومن ظن غير ذلك فليراجع التاريخ
او ليراجع نفسه
اما النصر فلم يكن يوما
ليتحقق بالعدد او العتاد.
لماذا ابتليت طالبان؟
لقد انتصرت طالبان وحصلت على كرسي الحكم في افغانستان بدون حروب حقيقية , وجائها النصر بدون كثير من الدماء, ولم تتح الفرصة لها لتمييز الخبيث من الطيب,
لذلك كان لا بد من الاختبار.
لماذا ابتليت المحاكم الاسلامية؟
لقد حصلت المحاكم الاسلامية في الصومال على كرسي الحكم بدون كثير عناء وبدون دما,
وما كان لذلكم ان يستمر
ولا بد من ان تجري سنة الله بدون استثناءات,
وهكذا كان
انسحبت المحاكم الاسلامية
وتميز الخبيث من الطيب
وبدأت الدماء,
وهذه هي سنة الله.
لا ولادة بدون دماء
طفل يولد بدون دماء!!!
لا يحدث ذلك الا اذا كان الطفل وامه ميتين!! هكذا يقول الاطباء.