فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 287

خلال ذلك استطيع ان احدد ما يسمى في البحث العلمي بـ"النقص المعرفي", اي الثغرات العلمية التي لم يملئها احد , ومن ثم استطيع ان احدد الاضافة العلمية التي اكتشفتها ولم يكتشفها احد قبلي, (في البحث العلمي تعتبر هذه الخطوة من افضل الخطوات واكثرها قيمة لكنها قد لا تكون ذات قيمة في العمل الجهادي لان الهدف اعظم بكثير من ذلك) .

بعد ان حددنا المشكلة العامة وقلصناها الى المشكلة الخاصة وشخصنا النقص المعرفي (اذا امكن) ,ننتقل الان الى عملية وضع الاهداف, والاهداف بصورة عامة قد لا تتعدى عملية حل المشكلة ,فنقول ان الهدف الستراتيجي (البعيد المدى او العام نسبة للمشكلة العامة) هو اقامة دولة الاسلام. اما الهدف التكتيكي (او المرحلي او الخاص نسبة للمشكلة الخاصة التي وضعناها) فهو اختراق المواقع الالكترونية الاعلامية الامريكية وتحطيمها. فتكون عملية ضرب المواقع الامريكية هدفا تكتيكيا ضمن الاهداف الموضوعة لاقامة دولة الاسلام, (وفي الحقيقة لا يكون الفرق كبيرا هكذا بين المشكلة العامة والشكلة الخاصة في البحث العلمي ,حيث يتم انتخاب المشكلة العامة والخاصة لتكونان متقاربين بفارق درجة واحدة او درجتين على ابعد تقدير, قتكون المشكلة العامة مثلا هو ضرب الاعلام الامريكي, والمشكلة الخاصة هو ضرب المواقع الالكترونية الامريكية)

وهكذا انتهينا من اهم عنصر من عناصر البحث العلمي الا وهو تحديد المشكلة ووضع الاهداف, اما الخطوة التالية فهو عملية ايجاد السبل اللازمة لتحقيق تلك الاهداف , وذلك يتطلب منا دراسة هندسة وعلوم البرمجة مثلا, ثم دراسة كيفية اختراق المواقع الالكترونية ومن ثم التعمق في دراسة الحالات الخاصة من الاختراق للمواقع. وبعد اجراء تلك الدراسات نقوم بوضع ما يعرف في البحث العلمي بـ"الاطار النظري",وهو عبارة عن مجموعة خطوات ومفردات يمكن من خلال تطبيقها الوصول الى الهدف.

بعد وضع الاطار النظري تاتي مرحلة تطبيق هذا الاطار النظري الذي هو عبارة عن الخطوات الواجب اتباعها لتدمير المواقع الالكترونية لاختبار فعالية ذلك الاطار النظري. فنقوم بتجريب تلك الخطوات على مجموعة مواقع الكترنية (عينة عشوائية من المواقع مثلا) ونقيس مدى فعالية تلك الخطوات في تحقيق الهدف (تسمى هذه المرحلة في البحث العلمي بمرحلة الحالة الدراسية case study ... ) فاذا تحقق الهدف ونجحت تلك الخطوات في تدمير تلك المواقع نكون قد نجحنا في تحقيق الهدف وحل المشكلة ويكون الاطار النظري الذي وضعناه قد نجح في حل المشكلة, اما اذا فشلت تلك الخطوات عندها علينا ان نشخص تلك الخطوات او بعض منها كخطوات فاشلة واعادة البحث ليس من البداية وانما من فقرة وضع الاطار النظري. فنقوم باعادة صياغة الاطار النظري ووضع خطوات جديدة وتجريب تلك الخطوات في"حالة دراسية"جديدة, فاذا تحققت الاهداف ونجحت الخطوات في تدمير المواقع الالكترونية عندها نستطيع ان ننتقل الى المرحلة قبل الاخيرة من البحث وهي مرحلة اظهار النتائج ووضع الاستنتاجات. حيث نذكر النتائج التي حصلنا عليها ثم بعد ذلك نذكر اهم ما يمكن ان نستنتجه من هذه العملية.

ثم تاتي المرحلة الاخيرة وهي وضع التوصيات ,وهي مجموعة الارشادات التي نقدمها لانفسنا اذا اردنا ان نضع قاعدة معلومات خاصة بنا وبناء تراكم معلوماتي ,او لمن يريد ان يستفيد من تجربتنا ممن ياتي بعدنا. مثلا ان نقول ان المواقع التي تستخدم كذا وكذا يجب تدميرها باستخدام الطريقة كذا وكذا, والمواقع التي تستخدم كذا وكذا يجب تدميرها بواسطة كذا وكذا ... وهكذا.

هذه بصورة عامة مراحل البحث العلمي ومنهجية البحث العلمي, واظن انها يسيرة وسهلة ويمكن تطبيقها بصورة كبيرة في العمل الجهادي, واعتقد اذا ما احسنا استخدامها فاننا سنصل الى نتائج تبهرنا قبل ان تبهر العدو باذن الله.

يمكن لاي شخص ان يضع اي مشكلة ويتبع نفس التسلسل في تقليص المشكلة ووضع الاهداف ومن ثم الحل. وقد لا يقلص المشكلة كثيرا اذا كان ذا قابلية وقدرات عالية. ولناخذ مثالا على ذلك تنظيم القاعدة ,فان التنظيم لم يسع الى تقليص المشكلة كثيرا عندما حدد هدفه بمقاتلة الحلف الصليبي اليهودي ,لكنه وضع مجموعة اهداف بعيدة المدى واهداف قريبة المدى. فان كان الهدف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت