8 -وبِكثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ:
فَإِنْ جُمِعَا، فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ.
لِشيءٍ خارِجٍ، وهُو الَّذي يكونُ حُسْنُهُ بسببِ الاعْتِضادِ، نحوُ حديثِ المَسْتُورِ إِذا تعَدَّدَتْ طُرُقُه.
وخَرَجَ باشْتِراطِ باقي الأوْصافِ الضَّعيفُ.
وهذا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشارِكٌ للصَّحيحِ في الاحتِجاجِ بهِ، وإِنْ كانَ دُونَه، ومشابِهٌ لهُ في انْقِسامِه إِلى مراتِبَ بعضُها فوقَ بعضٍ.
(وبِكثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ) ؛ وإِنَّما يُحْكَمُ لهُ بالصِّحَّةِ عندَ تعدُّدِ الطُّرُقِ؛ لأنَّ للصُّورةِ المجموعةِ قُوَّةً تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذي قَصَّرَ بهِ ضَبْطُ راوِي الحَسَنِ عن راوي الصَّحيحِ، ومِن ثَمَّ تُطلَقُ الصِّحَّةُ على الإِسنادِ الَّذي يكونُ حسنًا لذاتِه لو تفرَّدَ إِذا تَعَدَّدَ.
وهذا حيثُ ينفردُ الوصفُ.