ثُمَّ الْمَرْدُودُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ أَوْ طَعْنٍ.
وَالسَّقْطُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ: مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنِّفٍ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ التَّابِعِيِّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
20 -فَالْأَوَّلُ: الْمُعَلَّقُ.
على الآخَرِ إِنَّما هُو بالنِّسبةِ للمُعْتَبِرِ في الحالةِ الرَّاهنةِ، معَ احتِمالِ أَنْ يظهَرَ لغيرِهِ ما خَفِيَ عليهِ، واللهُ أعلمُ.
(ثمَّ المردودُ) : وموجِبُ الرَّدِّ (إِمَّا أَنْ يكونَ لِسَقْطٍ) مِن إِسنادٍ، (أَوْ طَعْنٍ) في رَاوٍ على اخْتِلافِ وُجوهِ الطَّعْنِ، أَعَمُّ مِن أَنْ يكونَ لأمْرٍ يرجِعُ إِلى دِيانةِ الرَّاوي أَو إِلى ضبْطِهِ.
(والسَّقْطُ إِمَّا أَنْ يَكونَ مِنْ مَبادئ السَّنَدِ مِن) تصرُّفِ (مُصَنِّفٍ، أو من آخِرِهِ) ؛ أي: الإِسنادِ (بعدَ التَّابعيِّ، أَو غير ذلك، فالأوَّلُ: المُعَلَّقُ) سواءٌ كانَ السَّاقِطُ واحدًا أَو أَكثرَ.
وبينَهُ وبينَ المُعْضَلِ الآتي ذِكْرُهُ عمومٌ وخُصوصٌ مِن وجْهٍ.
فمِنْ حيثُ تعريفُ المُعْضَلِ بأَنَّهُ سقَطَ منهُ اثنانِ فصاعِدًا يجتَمِعُ معَ بعضِ صُورِ المُعَلَّقِ.
ومِن حيثُ تقييدُ المُعَلَّقِ بأَنَّه مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ مِن مبادئِ السَّنَدِ يفتَرِقُ منهُ، إِذْ هُو أَعَمُّ مِن ذلك.
ومِن صُوَرِ المُعَلَّقِ: أَنْ يُحْذَفَ جميعُ السَّندِ، ويُقالَ مثلًا: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ.
ومنها: أَنْ يُحْذَفَ إِلاَّ الصَّحابيَّ أَوْ إِلاَّ الصَّحابيَّ والتَّابعيَّ معًا.