فلهذا لمْ يَحْصُلْ ترتيبُهُ على الوضعِ المُناسِبِ، واعتنى بتصانيفِ الخَطيبِ المُتفرِّقةِ، فجمَعَ شَتاتَ مقاصِدِها، وضمَّ إِليها مِن غَيْرِها نُخَبَ فوائِدِها، فاجتَمَعَ في كتابِه ما تفرَّقَ في غيرهِ، فلهذا عَكَفَ النَّاسُ عليهِ وساروا بسَيْرِهِ، فلا يُحْصى كم ناظِمٍ له ومُختَصِر، ومستَدْرِكٍ عليهِ ومُقْتَصِر، ومُعارِضٍ لهُ ومُنْتَصِر !
(فسأَلَني بَعْضُ الإِخوانِ أَنْ أُلَخِصَ لهُ المُهِمَّ مِنْ ذَلكَ) فلخَّصْتُهُ في