فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 166

وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الْإِمْلَاءِ

وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ.

فَإِنْ جَمَعَ؛ فَكَالْخَامِسِ.

(غَيْرِهِ) ، وقد تكونُ النُّونُ للعظمةِ لكنْ بقلَّةٍ.

(وأوَّلُها) أَي: صيغُ المراتِبِ (أَصْرَحُها) ؛ أَي: أَصرحُ صِيغِ الأَداءِ في سماعِ قائلِها؛ لأنَّها لا تحتَمِلُ الواسِطةَ، ولأنَّ"حدَّثني"قد يُطْلَقُ في الإِجازةِ تدليسًا.

(وأَرْفَعُها) مِقدارًا ما يقعُ (في الإِمْلاءِ) لما فيهِ مِن التثبُّتِ والتحفُّظِ.

(والثَّالِثُ) ، وهو"أَخبَرَني".

(والرَّابِعُ) ، وهو"قرأْتُ" (لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ) على الشَّيخِ.

(فإِنْ جَمَعَ) كأَنْ يقولَ: أَخْبَرَنا، أَو: قَرَأْنا عليهِ؛ (فـ) هو (كالخامِسِ) ، وهو: قُرىءَ عليهِ وأَنا أَسمعُ.

وعُرِفَ مِن هذا أَنَّ التَّعبيرَ بـ"قرأتُ"لمَن قرأَ خيرٌ مِن التَّعبيرِ بالإِخبارِ؛ لأنَّهُ أَفصحُ بصورةِ الحالِ.

تنبيهٌ: القراءةُ على الشَّيخِ أَحدُ وجوهِ التحمُّلِ عندَ الجُمهورِ.

وأَبعدَ مَن أَبى ذلك مِن أَهلِ العِراقِ، وقد اشتدَّ إِنكارُ الإِمامِ مالكٍ وغيرِهِ مِن المدنيِّينَ عليهِم في ذلك، حتَّى بالغَ بعضُهُم فرجَّحَها على السَّماعِ مِن لفظِ الشَّيخِ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت