وقد افْتُضِحَ أَقوامٌ ادَّعَوا الرِّوايةَ عن شيوخٍ ظهرَ بالتَّاريخِ كَذِبُ دعْواهُم.
(وَ) القسمُ (الثَّانِي) : وهو الخَفِيُّ (المُدَلَّسُ) ؛ بفتحِ اللاَّمِ، سُمِّي بذلك لكونِ الرَّاوي لم يُسَمِّ مَن حَدَّثَهُ، وأَوهَمَ سماعَهُ للحَديثِ مِمَّن لم يُحَدِّثْهُ بهِ.
واشْتِقاقُهُ مِن الدَّلَسِ - بالتَّحريكِ - وهو اختلاطُ الظَّلامِ بالنُّورِ، سُمِّيَ بذلك لاشتراكِهِما في الخَفاءِ.
(ويَرِدُ) المُدَلَّسُ (بِصيغَةٍ) مِن صيغِ الأداءِ (تَحْتَمِلُ) وقوعَ (اللُّقِيَّ) بينَ المُدَلِّسِ ومَن أَسنَدَ عنهُ (كَعَن) وَكذا (قَاَلَ) .
ومتى وقَعَ بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها؛ كانَ كذِبًا.
وحُكْمُ مَن ثبتَ عنهُ التَّدليسُ إِذا كانَ عَدْلًا أَنْ لا يُقْبَلَ منهُ إِلاَّ ما صرَّحَ فيهِ بالتَّحديثِ على الأصحِّ.