و قد صنَّفَ فيهِ بعدَهُ ابنُ قُتيبةَ والطَّحاويُّ وغيرُهما.
وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ؛ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ (أوْ لاَ) :
فإِنْ عُرِفَ (وَثَبَتَ المُتَأَخِّرُ) بهِ، أَو بأَصرحَ منهُ؛ (فهو النَّاسِخُ، والآخَرُ المَنْسُوخُ) .
والنَّسْخُ: رفْعُ تعلُّقِ حُكمٍ شرعيٍّ بدليلٍ شرعيٍّ متأَخِّرٍ عنهُ.
والنَّاسخُ: ما يدلُّ على الرَّفعِ المذكورِ.
وتسميتُهُ ناسِخًا مجازٌ؛ لأنَّ النَّاسخَ في الحقيقةِ هو اللهُ تعالى.
ويُعْرَفُ النَّسخُ بأُمورٍ:
أَصرحُها: ما ورَدَ في النَّصِّ كحديثِ بُريدَةَ في"صحيحِ مسلمٍ":"كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن زِيارةِ القُبورِ فزُوروها؛ فإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ"