وأَبى ذلك الجُمهورُ؛ إِلاَّ إِنْ كانَ لهُ منهُ إِجازةٌ.
(وَ) كذا شَرَطوا الإِذْنَ بالرِّوايةِ (في الإِعْلامِ) ، وهُو أَنْ يُعْلِمَ الشَّيخُ أَحدَ الطَّلبةِ بأَنَّني أَروي الكِتابَ الفُلانيَّ عن فُلانٍ، فإِنْ كانَ لهُ منهُ إِجازةٌ اعْتبرَ، (وإِلاَّ؛ فلا عِبْرَةَ بذلك؛ كالإِجَازَةِ العَامَّةِ) في المُجازِ لهُ، لا في المُجازِ بهِ، كأَنْ يقولَ: أَجَزْتُ لجَميعِ المُسلمينَ، أَو: لمَنْ أَدْرَكَ حَياتِي، أَو: لأَهْلِ الإِقليمِ الفُلانيِّ، أَو: لأهْلِ البَلدةِ الفُلانيَّةِ.
وهُو أَقربُ إِلى الصِّحَّةِ؛ لقُرْبِ الانحصارِ.
(وَ) كذلك الإِجازةُ (للمَجْهُولِ) ؛ كأَنْ يَكونَ مُبْهَمًا أَوْ مُهْملًا.
(وَ) كذلك الإِجازةُ (للمَعْدومِ) ؛ كأَنْ يَقولَ: أَجَزْتُ لِمَنْ سَيولَدُ لِفُلانٍ.
وقد قيل: إن عطفَهُ علَى مَوجودٍ؛ صحَّ؛ كأَنْ يقولَ: أَجَزْتُ لكَ، ولِمَنْ سيُولَدُ لكَ، والأقرَبُ عدَمُ الصحَّةِ أَيضًا.
وكذلك الإِجازةُ لموجودٍ أَو معدومٍ عُلِّقَتْ بشَرْطِ مشيئةِ الغيرِ؛ كأَنْ يقولَ: أَجَزْتُ لكَ إِنْ شاءَ فلانٌ، أَو: أَجزتُ لمَن شاءَ فُلانٌ، لا أَنْ يقولَ: أَجزْتُ لك إِنْ شئْتَ.
وهذا (على الأصَحِّ في جَميعِ ذلكَ) .