فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 166

71 -وَالْجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيِنًا مِنْ عَارِفٍ بِأْسْبَابِهِ.

فَإِنْ خَلَا عَنِ التَّعْدِيلِ؛ قُبِلَ مُجْمَلًا عَلَى الْمُخْتَارِ.

والآفةُ تدخُلُ في هذا: تارةً مِنَ الهَوى والغَرَضِ الفاسِدِ - وكلامُ المتقدِّمينَ سالِمٌ مِن هذا غالبًا -، وتارةً مِن المُخالفةِ في العَقائدِ - وهُو موجودٌ كثيرًا؛ قديمًا وحَديثًا -، ولا ينْبَغي إِطلاقُ الجَرْحِ بذلك، فقد قدَّمْنا تحقيقَ الحالِ في العملِ بروايةِ المُبتَدِعةِ.

(والجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلى التَّعْديلِ) ، وأَطلقَ ذلك جماعةٌ، ولكنَّ محلَّهُ (إِن صَدَرَ مُبَيَّنًا مِن عَارِفٍ بأَسْبَابِهِ) ؛ لأنَّه إِنْ كانَ غيرَ مفسَّرٍ لم يَقْدَحْ فيمَنْ ثبَتَتْ عدالَتُه.

وإِنْ صدَرَ مِن غيرِ عارفٍ بالأسبابِ لم يُعْتَبَرْ بهِ أيضًا.

(فإِنْ خَلا) المَجْروحُ (عَنِ التَّعديلِ؛ قُبِلَ) الجَرْحُ فيهِ (مُجْمَلًا) غيرَ مبيَّنِ السَّببِ إِذا صدَرَ مِن عارفٍ (عَلى المُخْتارِ) ؛ لأنَّهُ إِذا لمْ يكُنْ فيهِ تعديلٌ؛ فهو في حيَّزِ المَجهولِ، وإِعمالُ قولِ المُجَرِّحِ أَولى مِن إِهمالِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت