ومنها: أَنْ يَحْذِفَ مَن حَدَّثَهُ ويُضيفَهُ إِلى مَنْ فوقَهُ، فإِنْ كانَ مَن فوقَه شيخًا لذلك المصنِّفِ؛ فقد اخْتُلِفَ فيه: هل يُسمَّى تعليقًا أَوْ لاَ ؟
والصَّحيحُ في هذا: التَّفصيلُ: فإِنْ عُرِفَ بالنَّصِّ أَو الاستِقْراءِ أَنَّ فاعِلَ ذلك مُدَلِّسٌ قضي بهِ، وإِلاَّ فتعليقٌ.
وإِنَّما ذُكِرَ التَّعليقُ في قسمِ المردودِ للجَهْلِ بحالِ المحذوفِ.
وقد يُحْكَمُ بصحَّتِهِ إِنْ عُرِفَ بأَنْ يجيءَ مسمَّىً مِن وجهٍ آخَرَ، فإِنْ قالَ: جميعُ مَن أَحْذِفُهُ ثقاتٌ؛ جاءتْ مسأَلةُ التَّعديلِ على الإِبهامِ.
وعندَ الجُمهورِ لا يُقْبَلُ حتَّى يُسمَّى.
لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاحِ هنا: إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ في كتابٍ التُزِمَتْ صحَّتُه؛ كالبُخاريِّ؛ فما أَتى بالجَزْمِ دلَّ على أَنَّه ثَبَتَ إِسنادُهُ عِندَه، وإِنَّما حُذِفَ لغَرَضٍ مِنَ الأَغْراضِ.
ومَا أَتى فيهِ بغيرِ الجَزْمِ؛ ففيهِ مقالٌ.
وقد أَوْضَحْتُ أَمثلةَ ذلك في"النُّكتِ على ابنِ الصَّلاحِ".
(والثَّاني) : وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ هو (المُرْسَلُ) :