فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1221

ثم قال الملحد:"فيكفي في انتفاء الباطل عنه انتفائه من ذلك الفرد المحفوظ عند أهل البيت" [1] .

فتعجب من نظرة هؤلاء الروافض، كيف يؤولون آيات حفظ الله لكتابه، بكتابهم الموهوم، مع غائبهم المزعوم، والذي لم تعرف الأمة عنهما شيئًا، ولم تر لهما أثرًا.

ثم ماذا يجدي حفظه عند منتظرهم، وهل يغني ذلك شيئًا للناس؟ وإلا لأغنى عدم تغيره عند الله.. ولا شك أن الله سبحانه حفظ القرآن بعد نزوله ليبقى للأمة دستورًا ومنهج حياة إلى أن تقوم الساعة، ولا معنى ولا حكمة من الحفظ إلا هذا.

الثالث: الأخبار الكثيرة الواردة - عندهم - في بيان ثواب سور القرآن [2] .

قال الصدوق:"وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، وثواب من ختم القرآن كله، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، والنهي عن قراءة سورتين في ركعة فريضة (هذا حسب رواياتهم) تصديق لما قلناه في أمر القرآن، وأن مبلغه ما في أيدي الناس، وكل ما روي من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وأنه لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه" [3] .

(1) فصل الخطاب: ص363

(2) فصل الخطاب: ص363

(3) الاعتقادات: ص102، فصل الخطاب: 363.

وقد حاول الإجابة عن ذلك فقال بأن الأمر بقراءة القرآن وختمه ... إلخ لا يعني عدم تحريفه، واحتج على هذه الدعوى بمقتضى أصولهم المنكرة. وهو باطل بني على باطل، فقال بأنه كالحث على التمسك باتباع الإمام.. وعدم القدرة على ذلك لعدم تمكنه لإظهار ما أودع عنده لخوف أو تقية. (فصل الخطاب: ص363) .

وهذا مبني على مذهب الروافض في الغيبة والتقية وولاية الإمام، وقد تقدم بطلان ذلك ومخالفته للنقل والعقل وما علم بالضرورة والتواتر، وإثارة هذا الموضوع أصلًا مبني على شذوذهم الذي لم يجدوا له شاهدًا في كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت