وقال المجلسي:"كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية، والواقفة" [1] .
وهذه الفرق التي يذكر كلها شيعة، فما بالك بمن دونهم - في رأيهم -.
بل إن رجال الاثني عشرية يكفر بعضهم بعضًا، استمع إلى ما يرويه الكشي، ويوافقه عليه شيخ طائفتهم الطوسي [2] ، عن حال أصحابهم من التكفير والاختلاف والتنابذ، حيث يقول في روايته بأنه في سنة (190هـ) اجتمع ستة عشر رجلًا في باب أبي الحسن الثاني، فقال له أحدهم ويدعى جعفر بن عيسى:"يا سيدي، نشكو إلى الله وإليك [3] . ما نحن فيه من أصحابنا، فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر: هم والله يزندقونا ويكفرونا ويتبرؤون منا، فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وأصحاب جعفر، وموسى: صلوات الله عليهم، ولقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم.."وقال يونس:"جعلت فداك إنهم يزعمون أنا زنادقة" [4] .
وهذا حال"رعيلهم الأول"الذين ينتسبون زورًا لأهل البيت، فما حال من بعدهم؟!
(1) بحار الأنوار: 37/34
(2) لأن رجال الكشي من اختياره وتهذيبه
(3) هذا من الألفاظ المنهي عنها لدخولها في دائرة الشرك، بل يقال:"نشكو إلى الله ثم إليك"وضلال هؤلاء أكبر من ذلك، ولكن هذا لتنبيه القارئ
(4) رجال الكشي: ص498-499