فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1221

والحديث احتج به ابن المطهر، وأجاب عليه شيخ الإسلام جوابًا شافيًا [1] ، كما ناقش الإمام محمد بن عبد الوهاب شيخهم المفيد في إيراده لهذا الحديث بالصورة التي تراها الشيعة [2] . وتعرض لهذا الحديث معظم أهل السنة الذين ردوا على الروافض [3] . ونوجز جواب أهل السنة فيما يلي:

أن الحديث زاد الوضّاعون فيه، ولا يصحّ منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله:"من كنت مولاه فعليّ مولاه" [4] ، بينما يرى بعض أهل العلم أن الحديث لا يصح منه شيء البتة. قال ابن حزم:"وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلًا» [5] . ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي"

(1) انظر: منهاج السنة: 4/9-16، 84-87، المنتقى: ص422-425، 466-468

(2) انظر: رسالة في الرد على الرافضة: ص6-7

(3) انظر: أبو نعيم/ الإمامة والرد على الرافضة: ص13، المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص221-224، الطفيلي/ المناظرة بين أهل السنة والرافضة: ص15-16، الألوسي/ روح المعاني: 6/192-199

(4) محمّد بن عبد الوهاب/ رسالة في الرّد على الرّافضة ص13. والحديث أخرجه ابن ماجه: 1/43. وأخرجه الترمذي بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كنت مولاه فعلي مولاه". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب: 5/633 (ح3713) ، وابن ماجه بسنده عن البراء بن عازب قال:"أقبلنا مع رسول الله في حجته التي حج، فنزل في بعض الطرق فأمر الصلاة جامعة". فأخذ بيد علي فقال:"ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟"قالوا: بلى. قال:"ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟". قالوا: بلى. قال:"فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه". ابن ماجه: 1/43، المقدمة (ح116) . لكن قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان (أحد رجال سند ابن ماجه) ، (الزوائد: ص69) . وأخرجه الإمام أحمد 1/84، قال الشيخ أحمد شاكر: الحديث متنه صحيح، ورد عن طرق كثيرة، وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد (انظر: المسند: 2/56؛ تحقيق شاكر، ومجمع الزوائد: 9/103-109)

(5) ابن حزم/ الفصل: 4/224، وانظر: ابن تيمية/ منهاج السنة: 4/86، والذهبي/ المنتقى (مختصر منهاج السنة) ص467

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت