فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1221

فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [1] .

وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى (105) من أحاديثهم [2] ، وقال:"إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: اللهم بلى، قال صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.." [3] .

وقد أوردت كتب التفسير عندهم هذا الحديث للاحتجاج به على إمامة علي [4] . عند قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ..} الآية [5] . وكذلك سائر كتبهم التي تتحدث عن مسألة الإمامة [6] .

وهم يذكرون هذا الخبر في طليعة الأخبار التي يحتجون بها على أهل السنة. قال شيخهم عبد الله شبر:"ما روى العامة بأسرهم بطرق متواترة وأسانيد متضافرة تنيف على مائة طريق واتفقوا على صحته واعترفوا بوقوعه وهو حديث الغدير، ثم ذكر ملخصه بنحو ما ذكرناه آنفًا" [7] .

(1) المائدة: آية: 67

(2) بحار الأنوار: 37/108-253

(3) بحار الأنوار: 37/225

(4) انظر - مثلًا - مجمع البيان: 2/152-153، تفسير الصافي: 2/51-71، البرهان: 1/488-491

(5) المائدة، آية: 67

(6) انظر: ابن المطهر/ كشف المراد: ص395، القزويني/ الشيعة في عقائدهم: ص71، الصادقي/ علي والحاكمون: ص55-76، خليل ياسين/ الإمام علي: ص292، الزنجاني/ عقائد الإمامية الاثني عشرية: 1/90، الأصفهاني/ عقيدة الشيعة في الإمامة: ص55

(7) حق اليقين: 1/153، وقال الصادقي:"إن قصة الغدير لمن أثبت الآثار التي يتناقلها الرواة.." (علي والحاكمون: ص72) وهي"حجة على الحاضر والغائب لئلا يكون للناس حجة بعد هذه الحجة البالغة" (علي والحاكمون: ص73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت