فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1221

يفتح له من كل باب ألف باب: قلت له: هذا والله هو العلم. قال: إنه لعلم وليس بذاك" [1] ."

وقد استمر رسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته - كما تزعم روايات الشيعة - يعلم عليًا علومًا وأسرارًا لا يطلع عليها أحد سواه، وقد وصلت مبالغات الشيعة في هذه الدعاوى إلى مرحلة لا يصدقها عقل.. حتى قالوا بأن عليًا استمر في تلقي العلم من فم الرسول حتى بعد موته - عليه الصلاة والسلام -، وعقد المجلسي لهذا بابًا بعنوان:"باب ما علمه الرسول صلى الله عليه وآله عند وفاته وبعده.." [2] .

وقالت الرواية الأولى في هذا الباب إن عليًا قال:"أوصاني النبي صلى الله عليه وآله فقال: إذا أنا متّ فغسلني بست قرب من بئر غرس [3] ، فإذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفاني، ثم ضع فاك على فمي، قال: ففعلت وأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة" [4] . وقالت الرواية الثانية بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال - كما يفترون:"يا علي، إذا أنا متّ فاغسلني وكفني ثم أقعدني وسائلني واكتب" [5] .

ومضت بقية الروايات على هذا النسق المظلم، حتى قالوا بأن عليًا كان إذا أخبر بشيء قال:"هذا مما أخبرني به النبي صلى الله عليه وآله بعد موته" [6] . وهكذا يخربون بيوتهم بأيديهم، ويكشفون كذبهم بأنفسهم عبر مبالغتهم التي لا تكاد تنتهي، وهذا جزء من رواياتهم عن العلم الذي خصه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وأورثه الأئمة من بعده.

ولم يكتف الخيال الشيعي بهذا؛ بل زعم أن عند الائمة العلم المزبور، أو

(1) وهي رواية طويلة تتحدث عن العلوم الوهمية التي عند الأئمة. انظرها في أصول الكافي: 1/238 وما بعدها، وانظر: بحار الأنوار: 40/130، الخصال: 2/176-177

(2) بحار الأنوار: 40/213-218

(3) بئر غرس: بئر بالمدينة. (انظر: معجم البلدان: 4/193، معجم ما استعجم: 2/994، المراصد: 2/988)

(4) بحار الأنوار: 40/213، بصائر الدرجات: ص80

(5) بحار الأنوار: 40/213، بصائر الدرجات: ص80

(6) بحار الأنوار: 40/215، الخرائج والجرائح: ص132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت