أما البحار فقالوا بأنه:"المرجع الوحيد لتحقيق معارف المذهب" [1] . وعظموا من أمره، كما سيأتي من خلال صفحات هذه الرسالة [2] .
3-ورجعت إلى كتب شيوخهم المعتمدين عندهم، والتي يعدونها في الاعتبار والاعتماد كالكتب الأربعة، منها:
أ- كتاب سليم بن قيس، وهو أول كتاب ظهر للشيعة، كما يقول ابن النديم [3] ، وهو من أصولهم المعتبرة [4] ، ولنا وقفة مع هذا الكتاب ومؤلفه في أثناء الحديث عن فرية التحريف [5] .
ب- كتب شيخهم أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (المتوفى سنة 381هـ) مثل: إكمال الدين، والتوحيد، وثواب الأعمال، وعيون أخبار الرضا، ومعاني الأخبار، والأمالي وغيرها، وكتبه كلها"لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار" [6] ، ولا يستثنى من ذلك إلا خمسة كتب لم أرجع إليها [7] .
ج- كتب شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى سنة 460هـ) وهي مثل كتب ابن بابويه في الاعتبار والاشتهار عندهم إلا كتاب واحد [8] . وغيرها من كتب شيوخهم، والتي تكلف شيخهم المجلي بتوثيقها في الجزء الأول من بحاره [9] ، كما قد ألمحت ببعض توثيقاتهم لهذه
(1) البهبودي/ مقدمة البحار: ص 19
(2) انظر: ص (164)
(3) انظر: الفهرست ص219، الذريعة: 2/152، وفي رضات الجنات 4/67 زعم أنه"أول ما صنف ودوّن في الإسلام"
(4) انظر: بحار الأنوار: 1/32
(5) انظر: ص (221)
(6) بحار الأنوار: 1/26
(7) وهي: الهداية، وصفات الشيعة، وفضائل الشيعة، ومصادقة الإخوان، وفضائل الأشهر. (بحار الأنوار: 1/26)
(8) وهو الأمالي (بحار الأنوار: 1/27)
(9) ص: (29) وما بعدها