وقد تحدثت عن هذه المصادر في فصل (عقيدتهم في السنة) .
وأكثر ما رجعت إليه من هذه المصدر الثمانية كتابان هما:"أصول الكافي"، و"بحار الأنوار"؛ وذلك لأنهما أكثر اهتمامًا بمسائل الاعتقاد، ولأن الشيعة تعلق عليهما أهمية بالغة.
قال الصدر عن الكافي:"ويعتبر (الكافي) عند الشيعة أوثق الكتب الأربعة" [1] . وتبلغ أخباره (16199) ، ولو لم يقم صاحب الكافي بجمع الروايات عن الأئمة في كتابه لما بقي منها إلا النزر اليسير.
وقال: يحكى أن الكافي عرض على المهدي فقال:"كاف لشيعتنا" [2] .
هذا ما يقوله الصدر، وينسبه للشيعة عمومًا، ولهذا قال محب الدين الخطيب:"إن الكافي عند الشيعة هو كصحيح البخاري عند المسلمين" [3] .
وقد يكون في كلام الخطيب هذا بعض التسامح؛ لأن غلوهم في الكافي أكثر، ألا ترى أنهم يقولون: إن الكافي ألّف إبان الصلة المباشرة بمهديهم وإنه عرض على"المعصوم"عندهم، فهو كما لو قال بعض أهل السنة: إنه صحيح البخاري تم عرضه على الرسول صلى الله عليه وسلم.. لأن الإمام عندهم كالنبي، ولذا قالوا:"كانت منابع اطلاعات الكليني قطعية الاعتبار، لأن باب العلم واستعلام حال تلك الكتب [4] . بواسطة سفراء القائم [5] . كان مفتوحًا عليه لكونهم معه في بلد واحد، بغداد" [6] .
(1) الشيعة: ص133
(2) المصدر السابق: ص123، روضات الجنات، للخوانساري: 6/116، ومقدمة الكافي، لحسين علي: ص25
(3) الخطوط العريضة: ص 28
(4) التي جمع من خلالها الكافي
(5) هو مهديهم المنتظر، وسفراؤهم: أبوابه الأربعة، كما سيأتي في فصل الغيبة
(6) الحائري/ منهاج عملي للتقريب (ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص333) . وانظر: ابن طاوس/ كشف المحجة ص 159