فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1221

وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أراه على الإسلام [1] .

وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة:"هم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم، ويتنقصون ويكفرون الأئمة إلا أربعة: علي، وعمار، والمقداد، وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء" [2] .

والاثنا عشرية تكفر الصحابة إلا قليلًا لا يتجاوز عدد أصابع اليد وتلعنهم في دعواتها وزياراتها، ومشاهدها، وأمهات كتبها.. وتكفر أتباعهم إلى يوم الدين [3] .

قال ابن عبد القوي:"وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم (أي الصحابة) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برّأها الله منه وكان يقرأ: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [4] ."

ولكن ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى أن في تكفير الروافض نزاعًا عن أحمد وغيره [5] .

وما مضى من نصوص عن الإمام أحمد صريحة في قوله بتكفيرهم، وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى وجه من لم يكفر الروافض في سبهم للصحابة، وبه يزول التعارض المتوهم في نصوص أحمد.. فقال:

"وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم"

(1) الخلال/ السنة: 2/558، وانظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي: ص214

(2) السنة للإمام أحمد: ص82، تصحيح الشيخ إسماعيل الأنصاري

(3) انظر: ص (716) وما بعدها من هذه الرسالة

(4) الآية رقم (17) من سورة النور، والنص من كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد/ للإمام أبي محمد رزق الله بن عبد القوي التميمي، المتوفى سنة (480هـ) الورقة 21

(5) الفتاوى: 3/352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت