سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ.. [1] قال:"ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه وفي رواية عنه بتكفير الروافض الذي يبغضون الصحابة رضي الله عنهم، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك" [2] .
قال القرطبي:"لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمنت نقص واحدًا منهم، أو طعن عليه في روايته [3] . فقد ردّ على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين" [4] .
الإمام أحمد:
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم..
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام [5] .
وقال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين [6] .
(1) الفتح 29
(2) تفسير ابن كثير: 4/219، وانظر: روح المعاني للألوسي: 26/116، وانظر أيضًا في استنباط وجه تكفيرهم من الآية: الصارم المسلول: ص579
(3) وقد مضى قول مرجع الشيعة في هذا العصر أن روايات الصحابة كأبي هريرة وعمرو بن العاص وسمرة بن جندب لا تساوي عندهم جناح بعوضة (انظر: ص343)
(4) تفسير القرطبي: 16/297
(5) الخلال/ السنة: 2/557 قال محقق الرسالة:"إسناده صحيح"وانظر: شرح السنة لابن بطة: ص161، الصارم المسلول: ص571
(6) الخلال/ السنة: 2/558 قال محقق الرسالة:"إسناده صحيح"