الزيدية ما عدا الجارودية - كما مر - لا الخوارج فقط والذين هم يسمون بالنواصب عند أهل السنة لإجماعهم على تكفير أمير المؤمنين علي، ولذلك يذكر الخوارج كقسم آخر مع النواصب فيقول مثلًا:"وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان.." [1] .
وفي عقيدتهم في القرآن يلمح الخميني إلى تصديقه بخرافة وجود قرآن لعلي عرضه على الصحابة فرفضوه، وأنه متضمن لزيادات ليست في القرآن فيقول:"ولعل القرآن الذي جمعه (يعني عليًا) وأراد تبليغه على الناس بعد رسول الله [2] . هو القرآن الكريم مع جميع الخصوصيات الدخيلة في فهمه المضبوطة عنده بتعليم رسول الله" [3] .
وهو يترحم على المجوسي الملحد صاحب فصل الخطاب، ويتلقى عن كتابه: مستدرك الوسائل ويحتج به [4] ، كما يتلقى من أصولهم التي حوت هذا الكفر، كالكافي للكليني [5] . والاحتجاج للطبرسي [6] . وغيرهما.
هذا وقد ذكر الندوي في ترجمته لبعض نصوص كشف الأسرار ما يتضمن مجاهرة الخميني بهذا الكفر [7] . وفي النص المترجم الذي بين يدي من كشف الأسرار يجيب الخميني على من يقول: لماذا لم يذكر الأئمة في القرآن بقوله:
"إن الذين لم يكن ارتباطهم بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا، وكانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة، كان من الممكن أن يحرفوا هذا"
(1) تحرير الوسيلة: ص1/118
(2) هكذا في النص بدون ذكر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -
(3) رسالة في التعادل والترجيح: ص26 (ضمن الجزء الثاني من الرسائل للخميني)
(4) انظر: الحكومة الإسلامية: ص77
(5) انظر: الحكومة الإسلامية: 62، 63، 94
(6) انظر: الحكومة الإسلامية: ص77
(7) انظر: صورتان متضادتان: ص58