فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1221

وهذا في نظر شيخهم ابن بابويه الملقب برئيس المحدثين هو مذهب الغلاة والمفوضة في الأئمة، والذين هم في نظر ابن بابويه وغيره يستحقون اللعن حيث قال:"إن الغلاة والمفوضة - لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وسلم.." [1] .

ونقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يعد نفي السهو عن النبي والإمام من الغلو [2] . وفي كتابه الاعتقادات حكم على هؤلاء الغلاة والمفوضة بقوله:"اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل اسمه، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس" [3] .

هذا والخميني في بقية عقائده لا يختلف عن عقائد الاثني عشرية التي تحدثت عنها صفحات هذا البحث.

وذلك في تكفيره لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] . ولأهل السنة عمومًا، حتى ينعتهم بالنواصب - ما عدا من يسمونهم بالمستضعفين [5] .- بل هو يأخذ بالرأي المتطرف من آراء قومه في ذلك، وهو معاملتهم كالحربي حيث قال:"والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه" [6] .

وهو يريد بالناصب أهل السنة وما يحلق بهم - في نظرهم - من الشيعة

(1) من لا يحضره الفقيه: 1/234

(2) من لا يحضره الفقيه: 1/234

(3) الاعتقادات: ص109

(4) حتى إنه يقرر في كتابه تحرير الوسيلة مشروعية التبري من أعداء الأئمة في الصلاة - وأعداء الأئمة في قاموس الشيعة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو سبعة - (تحرير الوسيلة: 1/169) وهو في كتابه: كشف الأسرار يصرح بتكفير الشيخين (انظر: كشف الأسرار: ص112 وما بعدها) وانظر: الندوي/ صورتان متضادتان: ص57-58، محمد منظور النعماني/ الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام: ص 48 وما بعدها

(5) تقدم تعريف هذا المصطلح عندهم ص: (913)

(6) تحرير الوسيلة: 1/352، وانظر: وجاء دور المجوس: ص186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت