وهذا في نظر شيخهم ابن بابويه الملقب برئيس المحدثين هو مذهب الغلاة والمفوضة في الأئمة، والذين هم في نظر ابن بابويه وغيره يستحقون اللعن حيث قال:"إن الغلاة والمفوضة - لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وسلم.." [1] .
ونقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يعد نفي السهو عن النبي والإمام من الغلو [2] . وفي كتابه الاعتقادات حكم على هؤلاء الغلاة والمفوضة بقوله:"اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل اسمه، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس" [3] .
هذا والخميني في بقية عقائده لا يختلف عن عقائد الاثني عشرية التي تحدثت عنها صفحات هذا البحث.
وذلك في تكفيره لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] . ولأهل السنة عمومًا، حتى ينعتهم بالنواصب - ما عدا من يسمونهم بالمستضعفين [5] .- بل هو يأخذ بالرأي المتطرف من آراء قومه في ذلك، وهو معاملتهم كالحربي حيث قال:"والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه" [6] .
وهو يريد بالناصب أهل السنة وما يحلق بهم - في نظرهم - من الشيعة
(1) من لا يحضره الفقيه: 1/234
(2) من لا يحضره الفقيه: 1/234
(3) الاعتقادات: ص109
(4) حتى إنه يقرر في كتابه تحرير الوسيلة مشروعية التبري من أعداء الأئمة في الصلاة - وأعداء الأئمة في قاموس الشيعة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو سبعة - (تحرير الوسيلة: 1/169) وهو في كتابه: كشف الأسرار يصرح بتكفير الشيخين (انظر: كشف الأسرار: ص112 وما بعدها) وانظر: الندوي/ صورتان متضادتان: ص57-58، محمد منظور النعماني/ الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام: ص 48 وما بعدها
(5) تقدم تعريف هذا المصطلح عندهم ص: (913)
(6) تحرير الوسيلة: 1/352، وانظر: وجاء دور المجوس: ص186