والإستسلام لأحكامنا في مقابلة مجموع ما ذكر, وقيل: أصل الجزاء بمعنى القضاء [1] ومنه قوله تعالى [2] : {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} أي: لا تقضي, وجمعها جزى كقرية وقرى [3] , والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى [4] : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (( (( (( (} [5] إلى قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} وأخذه - صلى الله عليه وسلم - الجزية من مجوس هجر [6] كما رواه البخاري [7] ,ومن أهل نجران [8] .
(1) انظر: معالم التنزيل للبغوي (1/ 69) , الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 377, 378) ،، معاني الفراء (1/ 31) النظم المستعذب (2/ 300) ، مغني المحتاج (4/ 242)
(2) الآية رقم (48) من سورة البقرة.
(3) انظر: تحرير التنبيه (344) ، مغني المحتاج (4/ 242)
(4) الآية رقم (29) من سورة التوبة.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (د) والمثبت من (ج)
(6) هجر: بفتح أوله وثانيه، وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام، وهي البحرين وقيل ناحيتها كلها، والنسبة إليها هجري، وقيل إنها سميت بهجر بنت مكنف من العماليق، وهناك أكثر من موضع يعرف بهجر. انظر: معجم البلدان (5/ 452) معجم ما استعجم (2/ 1346) الصحاح (3/ 726) ، البدر المنير (9/ 190)
(7) صحيح البخاري (4/ 96) , كتاب الجزية , باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب برقم (3157)
(8) نجران: بفتح أوله وإسكان ثانيه وآخره نون، مدينة في أقصى الحجاز الجنوبي من شق اليمن معروفة، سميت بنجران بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان وهو أول من نزلها. وقالوا: أطيب البلاد نجران من الحجاز وصنعاء من اليمن والري من خراسان. ومنها قوم صالح النبي عليه السلام، وهي اليوم إمارة مستقلة بالمملكة العربية السعودية يغلب على سكانها قبائل يام ومصعب وغيرهم وهناك أكثر من موضع يعرف بنجران.
انظر: معجم البلدان (5/ 308) ، معجم ما استعجم (2/ 1298، 1299)