رسوخ علم عالم، وكثرة إطِّلاعه، وتفنُّنه في علوم شتَّى، -غالبًا- دليل على كثرة شيوخه، وبخاصَّةٍ عالمٍ كابن المقرئ، فقد كان غوَّاصًا في المعاني الدَّقيقة، مبدعًا، ومصنِّفًا كتبًا فريدةً في نمطها، إلاَّ أنَّ مصادر ترجمته لم تذكر لنا سوى بضعة أشخاص من شيوخه، وهم:
1 -والده، وهو أوَّل شيوخه:
لم أقف له على ترجمة، ولكن ذكر البريهي أنه قرأ عليه طرفًا من العلم [1] .
2 -جمال الدِّين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي بكر الحُثَيْثِي -بمهملة ومثلثتين مصغر- الصَّردفي الرَّيْمِي -بفتح الرَّاء بعدها تحتانية ساكنة- الشافعي.
اشتغل بالعلم وتقدم في الفقه، وصنَّف التَّصانيف النَّافعة، منها: شرح التَّنبيه، توفي بزبيد قاضيًا بها في أوائل المحرم، وقيل: في أول صفر سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة [2] . قرأ عليه ابن المقرئ المهذَّب، وسمع عنه غيره [3] .
3 -عبد اللَّطيف بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الشَّرجِي
(1) انظر: طبقات صلحاء اليمن 302.
(2) انظر: ترجمته في طبقات صلحاء اليمن 182، وشذرات الذَّهب 6/ 325.
(3) انظر: المجمع المؤسِّس 3/ 86، والمنهال الصَّافي 2/ 386، والضَّوء اللاَّمع 2/ 292.